29‏/12‏/2011

ودمـــــــــــع

ودمـــــــــــع




في صمت ،
وبين الدمعاتِ المُنسكِبة ،
تنزلُ رويداً رويداً ،
تُشاغِلها لهفةٌ تنزف
وقطعٌ في الوريد...
والنِّسيانُ شماعة
نعلقُ عليها ماضينا
فنصبحُ قد تناسينا
والوخزُ في القلب
يذكرنا ...
أين الشماعة ؟؟ ...
لا وجُود لها ...
تَركناها في مدينةً
تُدعى الأَحزان ...


رحلــةُ أســـرار



رحلــةُ أســـرار




ذهبتُ أطلبُ ودَّ البحر
فإذا بي أحبهُ وحده
ويحبُ سوايَ ألفَ ألف
وإنما يعدل بيننا
فما زادَ من محبةِ أحدِنا على الآخر
 

ما أعدله

راودَتني إحدى الألسنِ فيه
والممتدَّه إلى وسطِ حلقِه
فمشَيتُ عليه أعرِضُ زيَّ العاشِقَة
وجلستُ في آخرِه
أُنادي أسماكَهُ علَّها تأتي للشهادة



أمواجُه صافِية
ومزاجُهُ رائِق
ونفسي الأمارةُ بالعشق
إنتهزتِ الفُرصة فعَرَضتْ عليهِ أمري
فقالت :

أيا عشيقَ الطفولةِ والصِّبا
ومُحتضِني حين أُريدُ الهَرَب


يا كاتمَ أسرارِ المحبين
ودافنَ الكنوزِ والذَّهب

يا من حملتَ موسى عليه السلامُ نبياً
وأتَى اإليك ذا النونِ حين عضِب

أتقدمُ إليكَ بشكوى ألهَبَت فؤادي
وأحرقَت العينينِ جمراً من التَّعب
((
قد حادثني يوماً من جانبِ مالحِ مياهِك
وقال غمستُ أنفاسي لكِ زيتٌ وزعتر


وتركتُها في رئتي البحرِ
بين اكياس فُقَّاعاتِه


شَهَقَها إليهِ وما أخرجها
وعاهَدَني أن يزفُرها في رئتيكِ
))

فهلا نفَثتَها في صَدري يا بحر
فأترُك له بينَ اكياسِ رئتيك أنفاسي



في 241211 الساعة 5.30 مساءاً



28‏/12‏/2011

سيـــــدي



سيـــــــــــــــدي

*****

*****

سيدي ...
قد كنت لي خصلات القمر في طريق حالك السواد
ونجمة قطبية في بحر هائج ضيعه والبوصلة
وانفاس فجر بدد الليل في سويعات
ومسافرا جد في المسير إلي
فبان على قدميه غبار الطريق
فلا تسبقني بموتك وابق معي لآخر رمق
معا نحن السماء المرصعه بالدرر

في 26/02/2011 الساعة 1:50



حكاية دمعه

حكاية دمعة
*****

وتجلس الدمعة الثكلى ... تنوح على الأوتار تنتحبُ
تقول قد عدت وعادني ... ما يشبه الوقت يرتحلُ
بين الفيافي تُشعلني ... وبين البيضِ والمقلُ
يا لته لم يأتِ ، تقولها ... فقد خانه الوقت و الزمنُ
يعود لحضن صحراءٍ ... لترويه العطشَ والوهنُ
وتعود هي لزاويةٍ ... يكسوها الغياب والمللُ
رميتها السحر بتعويذةٍ ... علها من حبه تنصهرُ
فزادها السحر عشقا ... و في بحاره الغرقُ
اناظرها وقد اهديتها ... دمعي ، والأعماق تشتعلُ
علَ الأيام تداويهـــــا ... وتنسيها ذلك المسلمُ الوجلُ
فالطريق قد سُدَتْ بمرساةٍ ... حُبلَى بالآهات والتعبُ
وتلقي النظر الأخير الى ... مسيرٍ بالأشواك مزدحمُ
كان جميلا بالآلام فقد ... كان هو الحب والصحبُ
هنا انتهت حكايتنا ... والزمان هنـــا.. وتبتسمُ
وتبتسمُ :)


صـــراع



صـــــــــراع




وانازع نفسي وتنازعني ، كطفلة شاردة هاربة من دفئ المدفأة ، تحتمي بين ذراعي صدره الدافئ اكثر ...
احاول الإمساك بيدها وجرها الي ، لكنها تفلت يدي بكل قوة وعنفوان ، وتعود تركض في مضماره ... نقظة الوصول هي قلبه ...
تبكي في ركضها ، احسبها تخاف ان يصل قبلها احد ، فأعود الى شطر الطريق عليها ، وأحملها تحت ذراعي بقسوه ..
بعينان حمراوان تتأجج ، في داخلهما نيران من الشفقه المطبقة عليها ، اريد ضربها واحتضانها بلهفه ، اريد اسالة دمائها وتضميد جروحها بيدي ، اريد ان البسها اكليل الياسمين ، واخنقها به علها تتوب عنه ...
ولكنها في غفلة مني ، وامام لمعان يسري في عينه بصمت ، تعض يدي وتركض مسرعة في مضماره اليه ...
فأقع جاثية على ركبتي ان عودي ، ويعلو صوت بكائي حتى تكاد تفارقني اخر نجمات الحياة ..
فتتوقف فجأة ، تنظر الي وعيناها لا يزال فيهما لمعة الإصرار التي بيدي زرعتها فيها ، وتلتفت اليه برهة ... ينظر اليها .. لا يزال صامتا .. فتستجدي منه ان دُلني على المضمار فما عاد واضح المعالم ،
لا يزال صامتا ... هادئا مستكينا ... تتقدم إليه خطوه .. وتلتفت الي عائدة تركض بين ذراعي .. فأضمها بشوق الأم الى رضيعها ..
حسبتها قد اشفقت على ضعفي ... لكني لازلت ارى في عينيها وميضاً .. البسها بيدي اكليل الياسمين .. واضع بين يديها اكليلاً ،
اقبلها ، والف بجسدها كله حيث المضمار لا يزال واضحاً امامي ، واربت على كتفها ان عودي حيث هناك الدفئ فما عاد لدي سوى ثلوج بيضاء منذ ذلك الشتاء القاسي ... وبعض من هدير الحمائم البريه ... وبضعٌ من همساتِه .. احبك ...

20‏/12‏/2011

حالةٌ مِن الطرحِ النَّجمِي



حالةٌ مِن الطرحِ النَّجمِي






لفيفٌ من الأوراقِ التي تساقَطت من إحدى الأَشجارِ ، في  ذلك الشارعِ الذي يربطُ بين مكان عمَلي والعالم ...
أوراقٌ صفراء يابسة ، يُحرِّكُها الهواءُ فيتلاعبُ بجاذبيةِ الأرضِ لها ، ليعيُدَها إلى الأرضِ تارة والى مداراته تارةً أُخرى ، تعبثُ بِها  جُزيئاتُه فتتغلغلُ من خلالِ تِلك الثُّقوبِ التي تَحملها .

توَقفَت قدمايَ عِند هذا المنظَر ، إعصارٌ بسيطٌ جدا ، مكونٌ من الأوراقِ والهواء ، في بادئِ الأمرِ اشفقتُ على  تِلك الأَوراقِ اليابِسة  كيف تقاذفَتها أمواجُ الهواء ... ولكِنني ما لبثتُ بُرهةً حتى حسدتُها على طيرانِها وتحليقِها، وربَّما أيضاً حسدتُها حينَ صارَ الهواءُ يأخذُ بعضاً من جزيئاتِها معَه ...


شيءٌ ما جعلنَي استيقظُ على احتواءِ الهواءِ والأوراقِ لي ، وأخذي على جناحِ الطيفِ إلى حيثُ لا جاذبية ... ولا مدارات ... ربما هو صوتُ همسِ العصافير ، أو صفيرِ الرياح المنسابةِ برقةٍ على وجنَتي ْ.
قدمانِ حُرَّتان تلوحان  ... لا ارتِكاز ...
وقلبٌ بدأ ينبضُ مسرِعاً خائفاً حينَ رأى نفسهُ عائماً بين ذراتِ الهواء ...
وعينينِ تدمعانِ خوفاً حينَ ألقَت النظَر إلى الأَسفل ...حيث مايزال الجسد متسمراً في مكانه ...

لكنْ سرعانَ ما بدَّدت كل هذا ابتسامة ، ٌخرجَت من الروح ، فدغدغ الهواءُ خاصِرتي بورقة ليُخرج تِلك القَهقَهةِ المجنونة ،
ورفعَ ذراعاي يريدُ مِنهما الإنطِلاق ... هنا لا يوجدُ وزن للأَشياء ... نظرةٌ واحدةٌ اليها تكفي كي تأتيني تركض وتستقر في راحتيّ ... 


من الأَعلى كل الأشياءِ صغيرة ، والشجر الأخضر يلتصقُ بالأرضِ ، وكأنَّه يُجَالسُ الشَّوارِعَ والنَّاس والسياراتِ ، يَفتعلُ الحركَة معَ نسماتِ الهواء ، كي يداعب أحد المارة  العابسين ، فيسقط إحدى أوراقه فوق رأسه علهُ يَبتسم  .

وطفل يشاكسُ قطة ، فتحاول اخافته بمُوائها الشديدِ وانيابِها الحادَّه ، فيخاف قليلاً ويتراجع ، ولكنَّه  لا يتوبُ فيعودُ إليها ،

هناك على ناصية الشارع متزوجانِ  يتشاجران - عرفت ذلك من الخاتمينِ في اصبعيهما - يلتفّ كلٌّ منهما بوجههِ عن الآخر ، والإلتفاف موجع للرقبه ، فيبدآن باختلاسِ النظرِ الى بعضِهِما ، وتفتعلُ هي وضعَ يدِها في حقيبتِها ، الملاصقة لهُ كي تلامس ذراعه ، وخفقان قلبيهما يصل صوته عبر جزيئات الهواء إلي، هو يبتسم وهو ينظر الى الجهة المعاكسة ، لكنه يعيد العبوسَ كي ينظر اليها ووجهه يأبى إلا ان يبتسم .
 
 
 
وبائعٌ متجولٌ يقطُرُ جبِينُهُ عرقاً ، وقد بانت تجاعيد وجهِه ، يجرُّ عربتَة التي تمتلأ بالفُستُقِ والمكسَّرات ، ويمرُّ بسيارةٍ فارهةِ الفَخامة متوقفة عند الرَّصيف ، فيمتدُّ رأسُه إلى سائِقِها يعرِضُ عليه شراءَ بعضِ الفستقِ المحمص على الفحم ، ولكن السائق أومأ له بالرَّفض ، فيفتعلُ الصغيرُ المدللُ ذو الثلاثِ أو الأربعِ سنوات ، والجالس في الكرسي الخلفي البكاء ، متمتماً ببضعِ كلماتٍ يطلب بها الشراء ، ترتسمُ على وجه البائع ابتسامةٌ ذات حنان ، ويمد يده الى الصغير بكيسِ الفستقِ ويمضي ، لكن السائق ينزل مُسرعاً الى البائعِ يشكرُ لهُ صنيعهُ ، ويتعذَّرُ بعادةِ الأطفالِ في أنهُم لا يرونَ شيئاً الا وأرادوه ، ثم يضع في يده ورقةً نقدية ، ويلتف عائداً تاركاً البائعَ وقَد بَرُقت أساريرُ وجهِهِ رافعاً رأسهُ إلى السماءِ شاكراً الرزاق الكريم .

(( فرسمُ إبتسامةٍ على وجهِ طفلٍ لها لذةُ طعمِ العسلِ المصفَّى ، الخارجِ لتوهِ من بيوت النحل ))

أعيد النَّظر إلى ذلِك الجسدِ المتسمِّر هُناك ، أسمعُه يُناديني و قَلبي ينبضُ مشتاقاً إليه ، ولكنَّني لازلت أريدُ الإبحار ، وهو يشُدني لا يريدُ منِّي الإبتِعاد ، إِشتاقَنِي - ويحي مِنك يا سيدي كم اشتاقُك - بلهفةٍ اعودُ إليهِ وأنا احدث نفسي قائلة... سأعيد الكرة مرةً اخرى .

في 191211 الساعة 3.30 عصراً


11‏/12‏/2011

بَــوحُ أَسـْـرار



بَــوحُ أَسـْـرار


 

أَأبوحُ لك بسرٍّ سيدي ؟ ...
الناسُ صِنفان ...
صنفٌ مثلُك ..
وصنفٌ مثلَهُم ...
***
أَأبوحُ لك بسرٍّ سيدي ؟...
حين أُنشدُ
نشيدَ وطني ...
أراهُ في عَينَيك ... 
وعلى صدرِك خارطَتُه ...
وبينَ يديكَ اشياؤُه ...
***
أَأبوحُ لك بسر سيدي ؟ ...
يا سيدي؟ ...
في حقولِ القمحِ الذهبية ...
هُناك ...
كنتُ بينَ يديك بِذرَة ...
تحملُ من شفتيكَ قُبلة ...
وبِأنامِلِك بَذرتَني ...
بينَ حباتٍ من ترابٍ يا قوتِيْ ...
فجنَّ عليَّ ليلٌ طويل ...
وأطلَّت عليَّ شمسٌ ..
أحسبُها غادرَتني في ثوان ...
وثم أطلت ! ...
فصَارَ ذهبُ أرضِك ...
يُحاكي خُيوطُها بل يُسابِقه ...
***
أَأبوحُ لكَ بسرٍّ سَيِّدي ؟ ...
الأَحبةُ في العَالم ...
كَحديقةِ يا سَمين ...
إن مررتَ بِها ...
أَطلقَتْ عِطْرَها ...
في عنانِ السَّماء ...
فداعَبتْك الرَّغبة ...
في الجلوسِ بِجِواِرها ...
**
وكَشَقائِق النُّعمان ...
تمتَشِق ساقَها ...
فتُبهِجُ الرَّبيع ...
وتَسحرُك ...
فَتَشتَهي الوُقوف ...
والتَّأمُّل بِتِيجانِها ...
لكنَّها تَموت ...
فَورَ خُروجِها من أرضِها ...
**
وكشَجرةِ صُنوبَر بِلادِي ...
تُعانِقُ السَّماءَ بأذرُعِها ...
وتَشقُّ السَّحابَ المارَّ بِها ...
فتهيِّج نفسَك للإستلقاءِ بظلِّها ...
***
وحُبنا يا سيِّدي ...
هو السرُّ الَأعظَم ...
والأَكبَر ...
هو كأنَا وأَنت ...
ليسَ ياسمِينا ...
وليسَ شقِيقاً ...
وليسَ شجرةَ صُنَوبَر ...
حُبنا هو مسكُ الملائِكَة ...
ودَندَنَةُ الفُصولِ الَأربَع ...
وخُلودُ الجِنان ...

فَيُعانقُ العالمَ بِسمائِه الواسِعَة ...
وَيُظلُّ ...
أَرواحَ المُحِبِّين جَميعاً ...


في111210 الساعة 2.30 ليلاً
الصورة للفنانة مايا جرين



03‏/12‏/2011

انتهى التوت

 
 
 
 
إنتهـــى التـــــوت



كم في الكونِ منَ زهرَات ...
تحملُ الكثيرَ منَ الوُرَيقَات ...
كَوُريْقَاتِ التوتِ البرِّي ...
يُحوِّلُ الحُلُمَ إلى نَغَمَات ...
ليسَ السُّكَّرُ في التوتِ ما يميِّزُه...
إنَّما عسلٌ في اللُّب شُهَيْدَات ...
نَأْكُلُ توتاً ونقطعُ ورقَه...
ولازالَ الزهرُ كثِير ...
والإنتظارُ طويل ...
فالنَجِبِ السؤالَ على السُّؤال...
إنتَهتِ الثَّمرَه ...
صَارَتْ عمقاً في الأَعماق ...
وشَهدُها معَ الدِّماءِ إنساق ...

ما عاد الإنتظارُ يُجدِي ...
وصارَ قطعُ الشكِّ باليقينِ فكٌّ للجِدال...
بينَ الزَّهرَةِ والثَّمرَة ...
تحضُرُ أو لا تحضُر ...
قُضِمَتْ الثَّمرةُ وانتَهتْ ...


29‏/11‏/2011

جواد مجنح


 
جـــــوادٌ مجنَّـــــح


 

ما اجمل هذا الصباح .. حين امتشقتُ صهوة جوادِك المجنَّح ... وسمعتُ صهيلَ اجراسِ حنجرتِهِ ...
 غطت اجنحتُه الأُفق ... لتتسلل من بينِ ثناياها خيوطٌ من ذهبٍ صافٍ ... فكأَنه نسرٌ من بلادِ الألدورادو الأسطوريَّة ... وطرتَ بي حيثُ هناك .. فوقَ تِلك السحاباتِ البيضاء ... انا وانت فقط ... لا احد يستطيعُ أنْ يقطَع سكونَ قلوبِنا ... وارتعاشَ ايادينا ... وابتساماتِ أرواحِنا ... فقط عشقٌ يعشقُ العشقَ فينا ... وأُحبُك



28‏/11‏/2011

ربمـــــــــــــــا



ربمـــــــــــــــا



روحٌ تسكنُ روحاً ...
رئتانِ بِلا هواء ،،،
وأرضٌ بِلا ماء،،،
وأنا بِلا أنا ،،،
موتٌ محتَّم ،،،
وإزهاق روح ،،،

والغِياب ،،،
غُبارُه مَريض ،،،
موجعٌ إِن تنَفسنَاه ،،،
مؤلمٌ إن تغلغلَ في الأعمَاق ،،،
أطلتَ الغيابَ سيِّدي ،،،
واستنفَذْتُ أنا ،،،
كلَّ مخزونِ الصبرِ لدَي ،،،
ومِن أينَ آتي بِه ،،،
وقد أهديتُه لكَ ،،،

تِلكَ الأيَّام ،،،
ليتَها تعُود ،،
لربَّما لن أسمَح للِغياب
باقتحامِ عالمِي مرةً أخرَى ،،،
ولربَّما سأزيدُ في أكياسِ رئتَي ،،،
وأملأها عِطرَك ،،،
ولربَّما قصصتُ خصلاتٍ من شَعرِك ،،،
ولربَّما ثملتُ من نبيذِ عَينك أكثَر ،،،
لربَّما ولربَّما ولربَّما ،،،
ربَّما صرت اكره ربَّما ،،،


24‏/11‏/2011

مســــــاؤك سيـــدي


مَســـَـــاؤُكَ سَيــِّـدِي



مساؤُك سيِّدي ...
مساؤُكَ عِطرُ عودٍ...
ممتزجةٌ بقطراتِ مسك ..
من جِنانِ الخُلد...
وعطورُ أحبةِ الرحمن ...
تعطرُ سماءَ ليلِك ...
وتزيدُ نجومِك بريقاً ...
 ....
وبلبلٌ غنَّى حينَ حضَرت ..
وأَدرتَ مسنَّناتِ بابِك ...
فحسبَ الليلَ صارَ نهاراً ..
حينَ سطَعتْ شمسُك  ...
 
فحركتَ بِحضورِك دفَّة نغمِه ...
وجرى موجُكَ الهادئُ بسفينةِ أحلامِه ...
فوَصلَ بحرُك العميقُ ...
شواطئَ القلب ...
المغمورِ بِك عِشقاً ...
والناثِر أَصدافَ لآلئِ قلبِك الدافئْ ..
....
مساؤُك سيدي ...
حبةُ قمحٍ  ذهبيَّة ..
زُرِعتْ في أرضٍ خِصبَة ...
فصارت سنابِلاً من جدائِل ...
يداعبُها الهواءُ يمنةً ويسرا...
وصوتُ ضحكاتِها يُمَسعُ ...
من كل جانِب ...
....
مساؤُك سيدي
نرجسةٌ متباهيةٌ بجمالِها ...
نبتَت على ضِفافِ نهرِك ...
عشِقها ترابُ أرضِك...
فربطَ جذُورَها بإحكامٍ في ذراتِه ...
وتسللَتْ مياهُك إليها شراييناً ..
فزادَتها زهواً ورِقَّة ...
.....
مساؤُك سيدي أنت ...
نبعٌ من الصَّفاء ...
نهرٌ من العطَاء ...
بحرٌ عميقٌ ساحرُ الأجزاء ...
أرضٌ ساحليةٌ خضراء ...
وسماءٌ صافيةٌ زرقاء ...



19‏/11‏/2011

قصةُ أَيلْ



قصةُ أَيلْ


حين أحببتُك  ...
ما نظرتُ إلى سماءٍ تظلُّك ...
ولا إلى أرضٍ تحملُك ...

فقط الى قلبٍ سقط سهواً في قلبي ...
...
رقصتُ مع حروفِك طرباً ...
صرتُ شجرةَ سروٍ عانقتِ السماء ...
شاغَبَتْ سحاباتٍ تحمل هالاتِ امطارِك ...
وزقزقتْ عليها عصافيرٌ خرجت إلى الدُّنيا حديثاً ...
ونَحلات بنَت بيتاً للعسلِ على أحدِ اذرُعِها ...
واطمأنت لدفئ صدرِها ...
.....
نام تحتها أيلٌ منهك القوى تعِب من المسير ...
فصنَعَت له من جذورِها والأوراق فراشاً ...
إِستكانت نفسُه وهدأت اوصالُه ...
فأغرقَ أرضها مِسْكاً ذا عطرٍ غَزا الفضاء...
يدنو منها بين الفينةِ والفينة ...
يهمسُ لها...
يضحكها يبكيها ...
.
.
.

30‏/10‏/2011

أول الشتــــــــــاء



أول الشتــــــــــاء



 
أمامَ صورتِك ...
أقفُ أتأمل ...
لا تزالُ أنفاسُك تحيطني ...
وعطرُك يلُف خاصِرتي ...
.....
عيناك تلمَعان ...
تبُثانِ في روحي الدِّفء ...
وتذيبانِ بعضاً من جليد ...
.....
أستمِعُ صوتَك ...
فيميلُ رأسِي حيث انت ...
لحنٌ شجيٌ وهمساتٌ صاخِبه ..
.....
هناك مقعدُك حيث كنت تجلس ...
لا يزالُ طيفُك ملتصقاً بِه ...
يغمزُني كُلما أوقَعتُ عينايَ عليه ..
ومتى لم تكُن لتَقَعَ عليه ...
.....
ترسُل إليَّ قُبلةَ المَسَاء ...
فَتَحمِلُها نسماتُ الشتاءِ البارِده ..
فنحنُ يا سيدي في أولِ الشِّتاء ...
فأتعجب ... !!!
فهي لا تزالُ دافئه ...
كأنت ...
..........................

301011 الساعة 10:30 صباحاً



22‏/10‏/2011

وبعد البعد تباعدنا



وبعد البعد تباعدنا

لا أعلمُ لِمَاذا تُلقِي اقدارنا بنا على شواطِئ الغيابِ دوماً ،، وفي كل مرةٍ بعد التلاقي يكونُ الغيابُ أقسى ،،، فهي تقتُلنا ببطئٍ كي تستمتع برؤيتِنا نَتَلوى ألماً ،،
كمَن يضربُ بخنجرٍ مسموم ،، فيموتُ المطعونُ رويداً رويداً ،، وكم هي الحياة مجحفةٌ في حقنا ،،
رُبَّما نُمنِّي النفسَ باللقاءِ القريب ،، ونحاولُ استيعاب حياتِنا ،،علها تحاولُ استيعابَنا ،، وإعطائَنا بعضاً من البعض ،، لا الكُل ،، فنحنُ لسنا جشِعين أبداً ،،
ولكنَّ أرواحنا صارت هشَّة ،،، تعِبه ،، تحاولُ السًّفر حيث النجومِ هناك ،، علها تعانقُ الأحبة ،، علَّها تعاندُ الغيابَ يوماً ،،، علَّها تكسرُ حاجزَ صمتِها ،،، علَّها تَغزو أشباحَ الاشباحِ المجهولةِ الماهِيَّةِ ، القادمةِ من بعيد ،،
ما أصعبَ الوقوفَ على الأَبواب ،، ما أصعبَ النظرَ في مرآتِ الذات ،،، وما أقسى الولوجَ إلى حُجُراتِ القلب ،، واكتشافِ كم من أنهارِ الدِّماءِ تسيل ،،،
وفي سماءِ القلوبِ لايزالُ الليلُ معتِماً إلا من ضوءٍ خافتٍ يَأتي من بعيد ، يسرِّبُ إلينا بعضاً من الأملِ الذي يُحاولُ الغيابُ جاهداً أن يُواريَهُ عنَّا ،،،
ونَتقَوقعُ حولَ أنفُسِنا ،، في امتزاجٍ مُخيف ،،، تحتَ تلك النُّقطةِ من الضوء ،، متعامِدين معها في نُقطةِ المَركز ،، ربما كي نحسَّ بدفئِها حتى ولو كانت بعيدة عنا ،، ورُبَّما لأننا نخافُ من ابتعادِها عنا فنبقى مُراقِبين لها ،،
ولكننا في نهايةِ الأمرِ نعودُ لواقِعِنا الذي تباعدنا فيهِ بعدَ أن تباعدنا ...
لكل من لعب الغياب به أهدي هذه الزهرة
في 221011 الساعة 3:00 عصرا

أرض

18‏/10‏/2011

شكراً لله

شُكـــراً لله



قَبلْ ... كان هُناك ليلٌ طويلٌ يَشوبُهُ الضَّباب .. كانَت نُجومُه مُتباعِده غَيرَ مرئِية ... تَحتاجُ المِنظارَ للمنظارِ ... كلُّ نجمةٍ تبتعدُ عن الأُخرى أَميالاً ...
واليومَ اليومَ  صارَ ليلاً بسوادٍ مخمليٍّ مُدهِش ،،،شَخَصَتِ الأَبصارُ لهُ حيثُ كانتْ ،،، وأَذهلَ العقول ،،، وأوقفَ نبضَ الأفئِدة ،،،
نجومهُ تَقاربَتْ ... وتَجمعتْ .. وتَلاحَمَت ... كي تقولَ ( لا إله الا الله محمداً رسول الله ) ... وتَخرجَ من زَنازينِها حيثُ كانَت .... لتُعانِقَ أرضَ الوَطن .. أرضَ الأحرارِ والشُّهداء ،،، أَرضَ الحرِّيَّة والكَرامة ... رغم انف كل من قال :
لا ... لا ... لا ....

في 181011 الساعة 4:00 عصراً


15‏/10‏/2011

عسلٌ مُصَفى

عسلٌ مُصَفــــى




وصرتُ أَتوسدُ عِشقَك ...
وأَهيمُ في سماءِ أَحلامِك ...
فَأجدُني أَرتَقي إلى عرشِك سُلَّماً ...
لا ينبَغي لأَحدٍ من بَعدي...
ولَم يكن لأَحدٍ قَبلي ...
وحباتٌ من العنابِ تتَدلى ...
تَدُلُّني حيثُ أنتَ هُناك ...
تجمعُ لي من أصنافِ فاكهةِ الجِنان ...
قضماتٌ بِريقِكَ المسكوبِ علَيها ...
عسلاً مُصفَى

في 151011 الساعة 1:30 ظهراً


12‏/10‏/2011

قالت ستي


قــــالت ستي




{ قالت ( ستي ) ... كان في واحد ببيع ترمس في ( عَنَبتا ) ... كان حاط الراديو والبطارية على العرباية علشان يسمع الأخبار ... ويشوف حررو فلسطين ولا لسه .... }
 
كُنتُ أسمعُ قِصَّتها بِشغف وأَنا أَتمنى لو أَنني في تلك الأيام ... مع أول أحداثنا ...
وفجأة صمتت ( ستي ) ... وتَنهدت تنهيدة طويلة
وقالت ... (هالأيام بطلنا نعرف وين الصدق يا ستي ) ...
ثُم عادت وصمتت وتنهدت تنهيدة أعمَق
 وقالت ... ( هوه ما بدهم يرجعونا للأرض ... بدي اندفن هناك يا ستي ) ...
ثم صمتت طويلا ولم تتنهد هذه المره ...
بقيت صامته ... 

 لم تدفن ستي في الأرض ... بل دفنت في المنفى ...


في 121011 الساعة 9:30 صباحاً



09‏/10‏/2011

عودةٌ إلى الواقعِ قليلاً جداً



عودةٌ إلى الواقعِ قليلاً جداً



نمرُّ أحياناً بظروفٍ نفسيةٍ عميقةٍ كبيرة ، تُفقِدُنا التَّركيز أو حتى مُحاولةِ النظرِ إلى

المواضيعِ من كل الزَّوايا ،  ويُسيطرُ علينا الخَوفُ ، فَنُحاولُ التَصرُّفَ حسبَ المعطياتِ

الضَّئيلة بين أيدينا .

ونحسبُ أننا  أدركنا الصواب ، ولكن بعد انتهاءِ الحَدَث الذي اعتبرناه ضخما جُلاً في
حياتِنا ، نكتشف أننا اخطأنا كثيراً ، واننا وبأيدينا حاولنا توسيعَ دائرةِ الهوةِ في أرواحِنا ، دونَ أن نتفقد جُدرانَ قُلوبِنا هل أصابتها بعض رطوبةِ الحُمى أم لا ،،

نحنُ لم نتعمَّد الجَرح ، فنحنُ المجروحين في الأصل ، ولكن فكرةَ الفقدِ لا يحتملُها عقلُ

مُحب ، ورُبما هذا عُذرُنا لِكُلِّ الخطإِ بالشمولِ لا الإقناع ،،

ويصيرُ الأمرُ منوطاً بتَقبُّل الطَّرف الآخر ولن أُعيدَ القولَ بِأنهُ الخَطأ ... لأَننا لو دخَلنا في قرارةِ نفسِ المحب ، لن يعترفَ بأنهُ أخطأ فقد كان يظنُّ بأنهُ يُدافع عن هشاشةِ البسكوتِ ( التي هي روحه الجريحه )  بِوضعِهِ في الحقيبة ، ونسيَ أنَّ الحقيبة ستُحيلُهُ دقيقاً ...
وهُنا تتجلىَّ الأرواح ... لتَشُق غُبارَ المُكابرةِ والتَّشبثِ بمن على الخطإِ أو من على صواب ،،، لأن من أحب بصدقٍ لن يقف أمام هذه المُعضِلةِ أو العقبة ، إن صحَّ أن نُسمِّيَهَا كذلك ،،، والتي ليست كذلك ،  ويقولُ هُنا وقفنا لِنعودَ أدراجَنا !!!
إلاَّ أَننِي مثلاً أُفضِّلُ التَريثَ قليلاً ،،، فأنا أَعلمُ كلَّ العلم أَنه في النِّهاية سوف نقول : لِنضَع نُقطةً عند هذهِ القِصةِ ولِنبدأَ السَّطرَ من جديد ،،، رُبَّما في قَرارةِ أنفُسِنا نَتساءل أَتُراها تعودُ هذهِ الهَشاشة ،،،؟؟؟
ولكننا نُعزِي النَفسَ بالقول ،،، أنَّ السدَّ المنيعَ إذا تَصدَّع رَمَّمناه ،،، وإن تَصدَّع ثانيةً رمَّمناه ،،، حتى نَموتَ او نَفنَى دونَه ،،،
فكرةٌ راودَتني فأحببتُ مشاركَتَكُم بِها ... دُمتُم أصدِقائي بالخيرِ وللخيرِ جميعاً ....

في 091011 الساعة 12:13 ظهراً

04‏/10‏/2011

بعدَ الغيابِ شُروق



بعدَ الغيابِ شُروق





وبعدَ سنينٍ حضرَ يمسحُ عن وجنتَيها الدَّمع ،،، يُواسي ليلَ لَيَاليها  ،،، يُقبِّلُ جبينَ الصباحِ فتقتبِسَ شِفاهُهُ ضوءَ نهارِها بِه ،،، يُسكِنُ قلبَها الذي أشغفَها حبُّه  بِيدِه ،،، فيتدفؤُ بنيرانِ صَدرِها ،،،، ويغمرُها لعَلَّه يُدخِلُها بينَ أَضلُعِه ،،، فيُحسَّ بالدِفئِ أكثرَ أكثر ،،،
تشربُ من انهارِ دمائِه ،،، وفي غاباتِ صدرِه تَصدحُ الُأغنِيات ،،، تزقزقُ عَصافيرُ الفرحِ لعودتِها هُناك ،،، ويُدندِنُ عودُ قلبِه يُراقصُ أوتارَه ،،، وقِيثارتُها تُزامِن العودَ فيُطربانِ الكَون ،،،
صمت ،،، توقفَ الزَّمنُ عِندَ هذِه اللُحيظات ،،، من خاصِرتِه تدفَق عطرُها ،،، وفي روحِها هامَ  مزيجٌ من العودِ والمسكِ الأبيضَ النقيّ ،،،
صفحةٌ صارت منَ الماضي البعيدِ طُوِيَت ،،، وصفحةٌ بيضاءُ نقيةٌ ليس فيها نقطةٌ من حبرٍ ابيضَ بعد ،،، وهي بينَ بين ... لم يعد بِمقدورِها الرجوعُ خلفاً  أو حتى إلقاءَ النظرة ،،، لم يؤذَّن لأذانِ العصرِ بعد ،،، والظهرُ قبلَ العصرِ دائماً ،،، ليس مأذوناً للعصرِ أن يَتقدم ،،، وبعدَ المغيبِ شروقٌ جميلْ ،،،

في 031011 الساعه 4.30 عصراً 



02‏/10‏/2011



قلب أسود



تحاول جاهدةً تدنيسَ أرضِي ، وإيهامي بأنَّها بورٌ قاحِله ،
وأبتسِمُ مِن غَفلتِها تِلكَ الناعِقَة ،
لمْ تَعلم أنَّ أرضِي فِي إثني عشَرَ موسِماً أنجَبَتْ ،كرنفالاتٍ من برتقالِ الجَنَا ،
أَرضِي هذِه وأنا أعلمُ بِأصالَتِها ،
وأقفُ من جديدٍ كَي أنفُض غُبارَ فحمٍ أسودَ استُخرِجَ من قلبِها كانَتْ تركَتْهُ خَلفَها .

في 021011 الساعه 2:00 ليلاً



29‏/09‏/2011

تعجب في قهوتي


تعجب في قهوتي







أرتشفُ قهوتي الصباحية ...
فإذا بِها تنطقُ إسمك ! ...
ولا أعلم أهي من تنطقه أم شِفاهي المولعةُ بِك ...
أَرى إنعكاساً لعينيكَ فيها ...
تُناديني ...
سيدي قد ارتشفتُ من عينيكَ ذاتي ...
فأهديتُك عِطريَ المُتسربل في دمائِك ...
وأعماقِك ...
وأرسم على وجهِ قهوتي علاماتٍ من الإستفهامِ والتعجب ...
فأنتَ لا تحبُ القهوة ولا تشربُها ...
وتعشقُ الشايَ وما اشتُق منه ...
فلِماذا قهوتي أنا ؟؟؟ ...

......


أحبك

في 280911 الساعة 9:12 صباحاً