12‏/10‏/2011

قالت ستي


قــــالت ستي




{ قالت ( ستي ) ... كان في واحد ببيع ترمس في ( عَنَبتا ) ... كان حاط الراديو والبطارية على العرباية علشان يسمع الأخبار ... ويشوف حررو فلسطين ولا لسه .... }
 
كُنتُ أسمعُ قِصَّتها بِشغف وأَنا أَتمنى لو أَنني في تلك الأيام ... مع أول أحداثنا ...
وفجأة صمتت ( ستي ) ... وتَنهدت تنهيدة طويلة
وقالت ... (هالأيام بطلنا نعرف وين الصدق يا ستي ) ...
ثُم عادت وصمتت وتنهدت تنهيدة أعمَق
 وقالت ... ( هوه ما بدهم يرجعونا للأرض ... بدي اندفن هناك يا ستي ) ...
ثم صمتت طويلا ولم تتنهد هذه المره ...
بقيت صامته ... 

 لم تدفن ستي في الأرض ... بل دفنت في المنفى ...


في 121011 الساعة 9:30 صباحاً



09‏/10‏/2011

عودةٌ إلى الواقعِ قليلاً جداً



عودةٌ إلى الواقعِ قليلاً جداً



نمرُّ أحياناً بظروفٍ نفسيةٍ عميقةٍ كبيرة ، تُفقِدُنا التَّركيز أو حتى مُحاولةِ النظرِ إلى

المواضيعِ من كل الزَّوايا ،  ويُسيطرُ علينا الخَوفُ ، فَنُحاولُ التَصرُّفَ حسبَ المعطياتِ

الضَّئيلة بين أيدينا .

ونحسبُ أننا  أدركنا الصواب ، ولكن بعد انتهاءِ الحَدَث الذي اعتبرناه ضخما جُلاً في
حياتِنا ، نكتشف أننا اخطأنا كثيراً ، واننا وبأيدينا حاولنا توسيعَ دائرةِ الهوةِ في أرواحِنا ، دونَ أن نتفقد جُدرانَ قُلوبِنا هل أصابتها بعض رطوبةِ الحُمى أم لا ،،

نحنُ لم نتعمَّد الجَرح ، فنحنُ المجروحين في الأصل ، ولكن فكرةَ الفقدِ لا يحتملُها عقلُ

مُحب ، ورُبما هذا عُذرُنا لِكُلِّ الخطإِ بالشمولِ لا الإقناع ،،

ويصيرُ الأمرُ منوطاً بتَقبُّل الطَّرف الآخر ولن أُعيدَ القولَ بِأنهُ الخَطأ ... لأَننا لو دخَلنا في قرارةِ نفسِ المحب ، لن يعترفَ بأنهُ أخطأ فقد كان يظنُّ بأنهُ يُدافع عن هشاشةِ البسكوتِ ( التي هي روحه الجريحه )  بِوضعِهِ في الحقيبة ، ونسيَ أنَّ الحقيبة ستُحيلُهُ دقيقاً ...
وهُنا تتجلىَّ الأرواح ... لتَشُق غُبارَ المُكابرةِ والتَّشبثِ بمن على الخطإِ أو من على صواب ،،، لأن من أحب بصدقٍ لن يقف أمام هذه المُعضِلةِ أو العقبة ، إن صحَّ أن نُسمِّيَهَا كذلك ،،، والتي ليست كذلك ،  ويقولُ هُنا وقفنا لِنعودَ أدراجَنا !!!
إلاَّ أَننِي مثلاً أُفضِّلُ التَريثَ قليلاً ،،، فأنا أَعلمُ كلَّ العلم أَنه في النِّهاية سوف نقول : لِنضَع نُقطةً عند هذهِ القِصةِ ولِنبدأَ السَّطرَ من جديد ،،، رُبَّما في قَرارةِ أنفُسِنا نَتساءل أَتُراها تعودُ هذهِ الهَشاشة ،،،؟؟؟
ولكننا نُعزِي النَفسَ بالقول ،،، أنَّ السدَّ المنيعَ إذا تَصدَّع رَمَّمناه ،،، وإن تَصدَّع ثانيةً رمَّمناه ،،، حتى نَموتَ او نَفنَى دونَه ،،،
فكرةٌ راودَتني فأحببتُ مشاركَتَكُم بِها ... دُمتُم أصدِقائي بالخيرِ وللخيرِ جميعاً ....

في 091011 الساعة 12:13 ظهراً

04‏/10‏/2011

بعدَ الغيابِ شُروق



بعدَ الغيابِ شُروق





وبعدَ سنينٍ حضرَ يمسحُ عن وجنتَيها الدَّمع ،،، يُواسي ليلَ لَيَاليها  ،،، يُقبِّلُ جبينَ الصباحِ فتقتبِسَ شِفاهُهُ ضوءَ نهارِها بِه ،،، يُسكِنُ قلبَها الذي أشغفَها حبُّه  بِيدِه ،،، فيتدفؤُ بنيرانِ صَدرِها ،،،، ويغمرُها لعَلَّه يُدخِلُها بينَ أَضلُعِه ،،، فيُحسَّ بالدِفئِ أكثرَ أكثر ،،،
تشربُ من انهارِ دمائِه ،،، وفي غاباتِ صدرِه تَصدحُ الُأغنِيات ،،، تزقزقُ عَصافيرُ الفرحِ لعودتِها هُناك ،،، ويُدندِنُ عودُ قلبِه يُراقصُ أوتارَه ،،، وقِيثارتُها تُزامِن العودَ فيُطربانِ الكَون ،،،
صمت ،،، توقفَ الزَّمنُ عِندَ هذِه اللُحيظات ،،، من خاصِرتِه تدفَق عطرُها ،،، وفي روحِها هامَ  مزيجٌ من العودِ والمسكِ الأبيضَ النقيّ ،،،
صفحةٌ صارت منَ الماضي البعيدِ طُوِيَت ،،، وصفحةٌ بيضاءُ نقيةٌ ليس فيها نقطةٌ من حبرٍ ابيضَ بعد ،،، وهي بينَ بين ... لم يعد بِمقدورِها الرجوعُ خلفاً  أو حتى إلقاءَ النظرة ،،، لم يؤذَّن لأذانِ العصرِ بعد ،،، والظهرُ قبلَ العصرِ دائماً ،،، ليس مأذوناً للعصرِ أن يَتقدم ،،، وبعدَ المغيبِ شروقٌ جميلْ ،،،

في 031011 الساعه 4.30 عصراً 



02‏/10‏/2011



قلب أسود



تحاول جاهدةً تدنيسَ أرضِي ، وإيهامي بأنَّها بورٌ قاحِله ،
وأبتسِمُ مِن غَفلتِها تِلكَ الناعِقَة ،
لمْ تَعلم أنَّ أرضِي فِي إثني عشَرَ موسِماً أنجَبَتْ ،كرنفالاتٍ من برتقالِ الجَنَا ،
أَرضِي هذِه وأنا أعلمُ بِأصالَتِها ،
وأقفُ من جديدٍ كَي أنفُض غُبارَ فحمٍ أسودَ استُخرِجَ من قلبِها كانَتْ تركَتْهُ خَلفَها .

في 021011 الساعه 2:00 ليلاً