02‏/02‏/2011



تحدي بيني وبين الطفولة
..... 




تحدتني الطفولة يوما ان اعود إليها ...
فوقفت أتأمل كيف الصنيع ...
صعدت وهبطت كثيرا علي اجد حلا ...
وعبثا كنت احاول ...
فأحسست اني هزمت ...
وبرفع الراية البيضاء بدأت ...
ودون سابق انذار ، اصابني سهم حبك ...
فرأيت قلبي رف لقربك ...
ورقص على نغمات صوتك ...
وهام في نسمات عطرك ...
وبكى حين لمح مقلة عينيك ...
عندها عرفت كيف أستعيد طفولتي ...
من مذكراتي في 27 /8 / 2010‏



أعتذر أيها الرصيف
.....



اليوم كان من الأيام المميزة بالنسبة لي ،ففيه عرفت معنى كلمة (على الرصيف ) ، نعم خرجت وقد كان السواد يكتنف طريقي ، تائهة الفؤاد حبيسة الدمعة ، أخفيها عن الناس بنظارة سوداء ككل ماهو حولي ،كنت محتاجة للمشي كي افرغ بعضا من براكيني المنصهرة في اعماقي ،وليس في عقلي سوى سؤالين ،لماذا و متى؟ ،
تصهرني الشمس بأشعتها كنت احس كل شيء من حولي يعاقبني ويتخذ معي طريق الضد ، نسمة الهواء تضربني الصفعة تلو الصفعة ،الناس من حولي اشباح بلا معالم،
والشجر تتكاثر عليه خفافيش الليل ،
وعطشى ، وآه كم كنت عطشى و انهار العالم كله حرمتني الإرتواء ،
ماذا بقي لم يبقى شيء في هذا العالم لم يعاندني ،
واخيرا وبعد نصف ساعة من السير ارى كرسيا على الرصيف يحتمي تحت ظل شجرة،
جلست عليه ، بعد أن تعبت قدماي من المسير ، واسندت ظهري لظهره ، لا زالت دموعي حبيسة ، كلما حاولت النزول صاحبتها آه مخنوقة ، تعتصر احشائي كلها ، تقتلني ببطئ شديد ، وتستل روحي استلالا ، ويحي من هذه الآهات المختنقة ،
 أنظر إلى السماء علي أجد طوق النجاه ،
 إلهي لم كتبت علي هذا العذاب ، إلهي ألن يأتي النهار ، أما آن لهذا التعب وتلك الآهات أن تغادرني بلا رجعة ، ألن يتوقف نزف قلبي أبدا ،
وتلك الرأتين ماعادا يصلحان لشيء ، فليس هناك هواء نقي ،
إلهي قد وقفت ببابك استجديك وأنت أهل الكرم والعطاء والجود ،
فهل ترد فقيرا ظلم نفسه ،،،
انظر الى الناس الكل يركض يتسابقون الى سيارات الأجره او إلى مواقف الباصات ، طفل صغير وقع فتمسكه أمه بحنان لتنفض الغبار عنه وتواسيه ،ثم تمشي بهدوء ركضته ، أما أنا فكأنني غريبة من المريخ نزلت الى هذا الكوكب ،
ينظرون إلي فتعلو محياهم نظرة الإستغراب! ،
وأحيانا تجتازها الى الدهشة! ،
ربما رأو وجهي المصفر!،
أو ربما لأنني لا أركض! ، ولماذا اركض ؟ ،
أحني رأسي في خضم هذا كله كي انظر إليك أيها الرصيف ،
كم من واحد جلس مكاني هاهنا ، وشكى لك وجعه وأتمنك على سره ،
أو انتظر حبيبته عندك فكنت اول من دون قصة عشقهما ،
كم تحملت من الهموم، وكم حفظت من الأسرار، ولا زلت صامدا ،ولازال قلبك يتسع للجميع ،وكم نزفت من وجع القلوب وكم تحملت من اذى اللامبالاة ،،
استبيحك عذرا من اثقال رميتها عليك ،
ولكن اسمح لي سأعود إليك كلما هدني المشوار ...

من مذكراتي في 28/8/2010
أين نـــحن !!!



تمر بنا ايام لا نعلم اين نحن
،،،
هل نسير في صحراء قاحلة ؟
نحس فيها بالظمأ ،،،
وحرارة الشمس تذيبنا كشمعة محترقة
فنلمح واحة خضراء من بعيد
وحين نقترب منها نجدها تهرب منا لنكتشف انها كانت سرابا...
،،،
ام اننا نقف في وسط غابة خضراء متوجسين خائفين 
 ننظر الى كل الجهات في وقت واحد 
 لاندري وجهت الخطر المحدق بنا
،،،
ام نحن على ضفة نهر هادئ
 رقيق، حنون و كتوم، نلقي به أسرار عشقنا ،احزاننا وافراحنا وأمانينا 
 يداعبنا بنسماته الرقيقه ،، يجفف دموعنا ،، ويهمس لنا بأجمل الأشعار
،،،
أم نجلس على شاطئك يابحر،
نسماتك تداعبنا
وأمواجك تغرينا للسفر بأعماقك لاكتاشفها
فتأسرنا بعالم الجمال والخيال
،،،
وبعد هذا كله نعود الى حقيقة ثابته وقاعدة ليس بها شواذ
( حقيقة أرض الواقع )

من مذكراتي في  18 أغسطس، 2010‏ 

همســـات من الحيـــاة


برحلتنا في هذه الحياة ,,,
نتوقف في محطات مظلمة حالكة السواد ، نحاول التركيز بما هو حولنا لعلنا نرى شيئا ما يدفعنا لمواصلة الطريق ,,,
ولكن الظلمة لم تساعدنا واليل الذي ساد قلوبنا أشد سوادا مما تراه أعيننا, فاليأس قد اكتسح أرضها وغطى سماءها,,,
نتحسس بأيدينا المرتجفة لعلنا نفلح في ان نجد طريقنا ,,,
ونتعثر بمقعد صغير في هذه الظلمه , ننتشي فرحا ففي هذا الوقت هو اعظم من كنز علاء الدين الذي في روايات ألف ليلة وليلة ,,,
نجلس بصعوبة من شدة الألم الذي سيطر على اجسادنا دون مرض ,,,
لكم كنا محتاجين لهذا المقعد !!
نلقي برؤوسنا الى الخلف , تخرج من أعماق أعماقنا آهات تصاحبها اودية من الدموع السخية ,
ننظر الى السماء التي لا نراها ولكننا نعلم انها فوقنا راجين من المغيث ان يغيثنا بجواب ,,,
لماذا هذه الظلمه؟
هل قدر لنا ان نقضي العمر فيها ؟
ننسى ذلك النهار الذي كنا فيه قبل ان ندخل في هذه الطريق , نعم فعلى هذا جبلت النفس البشرية ( فالنسيان هو النعمة والنقمة معا ) , وتشتد الظلمة التي حولنا والتي اكتنفت قلوبنا ويشتد إصرارنا على طلب الغوث من الرحيم المتعال ,,,
وتتحول الآهات إلى أعاصير تحمل معها الفيضان الذي سوف يدمر كل شيء أمامه ,,,
وفي هذه اللحظات, وفي وسط هذه الظلمة, يكتنفنا نهر حنون دافء يحملنا ,,,
لقد كنا في اشد الحاجة إليه,,,
بدأت وحشة قلوبنا تتلاشى ,,,
وبدأنا نحس بالأمان ,,,
يتدرج معنا هذا النهر خطوة بخطوة حتى يضعنا على طريق النهار ,,,
ويخرجنا الى جنة خضراء ساحره تستقي منه الحياة ,,,
نمشي بخطا ثابته لأننا سلمنا اليدين لمن دلنا على الطريق ,,,
ونقف فجأه ,,
نغمض أعيننا ,,
ونرفع رؤوسنا الى السماء ,,سماء النهار ,,
نعم لقد اغاثنا الباري عز وجل , واتانا الجواب على كل ما دار بخلدنا في تلك المحطه , بل ونقف شاكرين له ان جعلنا نمر بها فيجدنا ذلك النهر ,,, ويأخذ بأيدينا الى هذه الجنة ,,,
نجلس بمحاذاته , ولا نلبث ثوان حتى يسيطر علينا النعاس , فقد حرمنا منه طويلا ,
فنمد أجسادنا بجانب ذلك النهر لننااااااااام .

من مذكراتي في14 أغسطس،2010‏