27‏/06‏/2011





نــــــــاي


كبرنا ....
سواء اعترفنا بذلك ام لم نعترف ... نعم كبرنا ... السنين .. الأيام .. الثواني والساعات ... كلها تمر من اعمارنا ... تمر مر الخيال .. لا نحس بها الا حين نستيقظ على صفعة تيقظ فينا الوهن .. والتعب ... فنكتشف اننا امضينا اعمارنا نلهث ... نركض في مرثون الحياة
وننظر الى ما بين ايدينا وماذا جمعنا في تلك السنين .. ويا للعجب العجاب .. نك
تشف اننا طوال الوقت كنا نمسك بالماء ...الذي لم نمسك منه سوى البلل ...
ونجلس على تلك الأريكة متثاقلين ... مطأطئي الرأس .. حانت ساعة اللاعوده ... ونعود للإلقاء برؤوسنا على الأريكة ... محدقين في السماء .. نستعيد تلك السنين العابثه ... كم كانت رائعه جميلة ... ليتها تعود ... ولكنها ساعة اللاعوده ...
كنا هناك بين احدى النجمات نتوارى من البشر .. نلعب نركض .. نقفز بين النجوم .. تحملنا الشهب الى كواكب وعوالم .. نضحك .. تسمع صوت ضحكاتنا الأرض فتضحك معنا .. نبكي فنسقيها لتخرج الزرع الأخضر .... صافية قلوبنا بصفاء السماء ... حانية بحنو الأرض على باطنها ... نغني مع هدير الحمائم .. وزقزقات العصافير .. نرنم مع ترنيمات فيروز الملائكية ... اعطني الناي وغني ...
ليتني اعود هناك ... الى ما قبل تلك الأيام ... ليتني اعيدك بين ذراعي وابكي ... لم ارد النزول إلى الأرض ... وليتني لم انزل ...
ولكنها ساعة اللاعوده ...

والآن تنقضي الأيام ... فقط سنبقى انا وفيروز ...
أعطني الناي وغني ... فالغنى سر الوجود
وانين الناي يبقى ... بعدما يفنى الوجود

نعم يبقى الأنين
260611 في 3:30 فجراً

25‏/06‏/2011

بين فــراسِخِ روحِه




بين فــراسِخِ روحِه






في غمراتِ انغِماسي بالحديثِ إلى روحه ...
أكتشفُ مالم اكتشفهُ قبلاً
احسُ انني بدأتُ بِهذه الأَحاديثِ ادخلُ عالماً من هذيانٍ ليسَ لهُ حدود .. عالمٌ لم أًرى لهُ معالمَ من قبلْ ... عالمٌ جديدْ علَي ..
وأُحاولُ الإستماع َالى صَوتي أَكثَر .. فأجدُ أنَ لهُ صداً جميلٌ جداً .. كَعندليبٍ مغردٍ من فوقِ شجرةِ سنديان عَاليه ....
وبعدَ قليلٍ منَ التركِيز .. أجدُ أَننِي أَتحدثُ مِن دَاخلِ غَاباتِ صَدرِه .. ومِن خَلفِ أضلُعه الحَانيةِ علَي .. خَوفاً .. حناناً .. حباً .. ودِفئاً ...
فأُحبه أَكثَر ...

بينَ أضْلُعِهِ أُحِسُني تلكَ الطفلةِ التي تلعبُ بينَ الأشجارِ في دلالٍ ليسَ لهُ من الحدودِ حدودْ ،
وكنحلةٍ تجمعُ الرحيقَ ، كي تصنَعَ عسلاً أبيضَ كَقلبِه الصاَفي ... وتتغنجُ بينَ الزُهورِ في زَهوْ ،
وكَملِكةٍ تَحكُمُ أَرضاً خَضْراءَ فيهَا من الروائعِ والسِحْرِ الكَثيرْ ، وهوَ فيهَا رَعِيتُهاَ وشَعبُها الوَحِيدْ..
ومَع يقيني أن هذا الحُلمَ أمدُهُ قصيرْ ، إلا أَنني أُحَاولُ في جهادٍ لَم يسبِق لي ان خضتُه قبلاً ، أَن أَتَشبثَ بكلِ الخيوطِ الموصلةِ إِليه ،
فهوَ حبُ الحبِ للحبِ ، بل ويزيدْ .

في 250611 الساعه 2:02

23‏/06‏/2011

قصةٌ لِمقعَدِ عِشقْ



قصةٌ لِمقعَدِ عِشقْ



في ذلك المقعد
على تلك المِنضده
تلقي يَديْها ،
وجهُها ،عينيْها ، شَفتيْها ، انفُها
كلَ شيءٍ فيها ..
حتى دماؤُها ..
من رأسِها حتى
اخمصِ قدميْها ،
تتدفقُ باتجاهٍ واحد
هناك ... حيث يجلس
رقيتُهُ الشَرعيةُ
التي كانَ يَقرؤُها على نفسِهِ
كانت أربعةَ أحرف
فينتفِضُ فُؤادُه بِها
يُخرج من قَلبِه شياطينَ الجنون
وجانَ العاشقين
كي يُحدِث هالةً من نورٍ
تَجذبُها اليهِ دونَ تفكيرْ
ويتصدَرُ قلبُها المركزَ الأَول عليها
في مرثونٍ ، نقطةُ الوصولِ كانت هو
ليهمس لهُ في اذنهِ اليُمنى تُحبك
وفي اليُسرى ياليتَها تكونُ لك
ويتَسلمُ الكأسَ قلبُها
الممتلئِ بحباتٍ من نبيذِ عشقهِ
ويمدُ اليها بداً لتتشابكَ الأصابعُ
كما هي أَغصانُ الزيتونِ تتشابك
لتُخرجَ أجودَ الزَيت
وأَحلى القِطافِ
وتطرحَ البركةَ على وجهِ البسيطهِ كلِها


في 230611 الساعه 12:10 ظهرا

21‏/06‏/2011

عِنَادٌ فِي عِنَادْ



عِنَادٌ فِي عِنَادْ
لَا أَفْتَؤُ أَسْمَعُهُ يُنًادِينِي أُحِبُكْ
 وَلا يَزَالُ الحَمَامُ البَرِيُ مُهَاجِراً شِبَاكِي إِلِيْه
يَهْدُرُ عَلَى شَجَرَةٍ قُرْبَ مَنْزِلِه
يُذَكِرُهُ بِأَنَ لَهُ رَفِيقاً فِي الوَطَنْ
يُنَادِيهِ .. يُنَاجِيهِ .. يَقُولُ عُدْ
فَقَدْ تَعِبَ الطَرِيقُ
وَمَلَتِ المَسَافَاتُ مِنَا
ونامَتْ على الحُدُودِ الدُموعْ
وعَلى الأَسِرَةِ البَيْضَاءُ بَقَايَا مِن كِبْرِيَاءْ
لَمْلَمَ بَعْضَهُ وَحَاوَلَ جَبْرَ بَعْضِ الكُسُورْ
وفِي ذَلِكَ المَرسَمِ رَسَمْتَ لِي صُورَةْ
بِحِبرِ دِمَاءِ الغِيَابْ تَقْطُرْ
جَفَتْ دِمَاءُ العُرُوقِ وجَرَتْ فِي أَنْهَارٍ وَ وِدْيَانْ
تَجُرُ نَفْسَهَا لاهِثَةً كَيْ تَصِلَ مَصَبَ أَنْهَارِكْ
فَأَغْلَقَتَ فِي وَجْهِهَا سُدُودَكْ المَنِيعَةْ
وأَعَدْتَهَا تَجُرُ أَذْيَالَ الخَيْبَةْ
 تَشْكُو مِنْكَ إِلَيْكْ
وتَتَوَسَلُ بِكَ عَلَيَكْ
فَتُعَانِدُ الأَقْدَارَ هِيَ
وَتُوَاصِلُ الَمسِيرْ عَلَهَا تَجِدُ السَبِيلَ
لِتَلْتَفَ عَنْكَ إِلَيكْ









في 210611 الساعة 2:22