07‏/02‏/2011




قوس قزح
.....

.....
لو استطعت الوصول لقوس قزح ...
لكتبت اسمك على الوانه السبع ...
كي يعلم الجميع انك لست مثلهم ...
حبيبي ...
قد رفعت اسمك في اعالي السماء...
فترتفع الرقاب حين تقرأه ...
وتبقى فوق هامات السحاب ...
 مع طهارة قلب امطارك ...
 ونقاء روحك العذبه كما الأماس ...
................................
من مذكراتي في 21 أكتوبر،2010



تحت مظلةالذكرايات
.....


.....

الساعة الآن السابعة والنصف صباحاً .... فنجان قهوة .... ونسمات من هواء باردة نسبيا ...وفيروز تغرد بصوتها العذب الذي يأسر القلوب (رجعت الشتوية...ضل افتكر فيّ ....ضل افتكر في .... رجعت الشتوية ....يا حبيبي الهوى مشاوير .... وقصص الهوى متل العصافير...)
عند شرفة المنزل الكبيرة .... المطلة على الشارع الرئيسي .... و السيارات المسرعة كل يريد الوصول إلى عمله باكراً كي لا يتأخر ...
أغلقت النافذه كي لا تستمع لأبواقها ... فتتوحد مع فيروز .... قطرات المطر بدأت تدق لها على شباك النافذه ... تعلمُها بالزيارة .....
نظرت إليها ...نظرة تأمل عمقة ... نعم رجعت الشتوية ...
حين فتحت جهاز التسجيل واذا بهذه الأغنية بالذات تظهر لها .... وكأنها تبشرها بقدوم المطر قبل ان يأتي ...
ترقرقت دمعت على خدها ... آآآه ... كم مضت من الأعوام ... ونحن كل منا في مكان .... قطرات المطر شهدت على حبنا الأزلي .... هذا الشارع الذي سرنا فيه طويلا ....
فتحت النافذه كي تنهمر عليها حبات المطر معانقة لها .... تقبل جبينها .... وجنتيها ... انفها .... عينيها .... شفتيها ....
اغمضت عينيها كي تحملها السحابة الى حيث هو .... هل زاره المطر هو ايضا .... هل هو من حمله هذه القبلات الحاره .... هل طلب منه ان يغمرها ويلتف حولها .... هل ارسل السحابة كي يوصلها اليه .... تنظر الى الأسفل .... هل لا يزال جالسا على ذلك الكرسي .... ينتظرها كي تسير معه تحت مظلته التي اهداها لها كي تبقى معها تلك الذكريات ....
لازال عطره يجوب السماء .... ليزورها كل ليلة وكل صباح .... بدأ صوت الرعد يشتد .... ومع صوت الرعد صوته يهمس لها لا تخافي انتي بقربي .... تقترب منه اكثر .... ليست خائفة .... هي تتصنع الخوف كي تبقى ملتصقتا به .... تقترب انفاسه من اذنها ( انا لحبيبي وحبيبي الي ... يا عصفورة بيضا لبآ تسألي ) .... كم هي السعادة التي تغمرها .... هي معه الآن .... تفكيرها متوقف عند هذه اللحظه .... ليس هناك شيء مهم ... لا تزال حبات المطر تداعبهما .... والهواء يقرب بينهما اكثر واكثر .... تتمنى ان يطول الطريق كي تبقى بقربه .... تعلم ان كل من يمر بجانبهما يحسدهما .... وهل كل واحد مع حبيبه !!.... ولكنها لا تكترث لأحد .... هي مع اطهر الأنفاس .... وانظف القلوب .... واجمل رجال الأرض على الإطلاق ...
يوصلها الى المنزل ... وعند تلك الزاوية يفترقان .... يبقى ينتظرها حتى تصل .... وتقف امام هذه النافذه ... ها أنا ذا قد وصلت ... والابتسامة لا تفارق محياها طوال اليوم .... يلتف عائدا حاملا معه انفاسها .... رائحة عطرها .... دفؤها .... نبضات قلبها ... لمعة عينيها .... خوفها من ان تبتعد عنه ... ينظر اليها سعيدا فحبيبته تبتسم .... يعاهد نفسه .... لن ابكيها ابدا .... سوف اعود ....
توقف المطر .... أغلقت النافذه .... لن تتفرق ارواحنا ابدا ...
سوف يعود ... سوف يعود ...
من مذكراتي في  09 أكتوبر، 2010‏


اشتيــــــاقي
.....

.....

اشتياقي له لهيب بين جنبي ...
نيران تكوي اضلعي ..
تشوي قلبي شيا ...
كقطعة لحم على موقد فحم ...
لا يحس احد بعذابها ..
لكنها لذيذه ...
حين نأكلها ...
ننظر اليها ...
تفوح منها الروائح الزكية ...
يسيل اللعاب لمجرد رؤية صورتها وهي على ورق....
فكيف اذا كانت حقيقة ...
نقلبها في الأسياخ على نيران هادئة ..
فحم قد توهج جمره ثم هدأ ...
هذا الفحم هو اضلعي التي احترقت ..
فشوت قلبي شيا على نيران هادئة ...
ولكن القلب نضح ...
وأخاف ان ينسى على الفحم فيحترق ...
من دهنه الذي نزل في ساعات الشي ....
صنعت له فانوسا ينير طريقه ...
يضيء ليله ...
ويؤنس وحدته ...
اشتم منه رائحته ..
ويشتم عطر زيتي ...
اشتياقي له فاق الحدود ...
وخرج عن المألوف ....
وصل الى حدود السماء ...
ونزل الى نواة الأرض ...
اسقيته من دمي ..
فلم يرتوي ...
اكل من احشائي فلم يقنع ...
اقف في حيرة من امره ....
متى ينطفئ ...
حر الأشواق ...
ولهيب المشتاق ...
كصيام الليل والنهار في تواصل ...
اشتياق للماء بلا حدود ...
ونهم للطعام ليس بالمعهود ...
عند الاشتياق ...
تتوقف الأقلام ...
وان كتبت ..
فحبرها الدماء ..
وأوراقها الهواء ...
تكتب عليه ما تشاء ...
ولا تتسع فنشبك الأحرف معا ...
علنا نخرج بعضاً مما في انفسنا ...
ولا يخرج شيء ...


من مذكراتي في 03 أكتوبر ، 2010

حروف مكتشفة


حروف مكتشفة
.....

.....

في ذلك الصيف ... كان العصر قد اقترب وقد بدأ زمهرير الشمس بالإختفاء ولازال الهواء تلفح حرارته الوجوه ...
 حين رأها ... تجلس على كرسي من القماش خلف طاولة صماء بكماء ... وبين يديها أوراق تكتب عليها كلما لمستها ازداد بياضها وتألقها ... كانت الأوراق خالية ... ليس فيها حرفا ..
ولكنه كان يرى ان حروفها كانت تنسكب سكبا من مقلتيها ... ومن بين شفاهها ... ومن اطراف اناملها ...
كانت خجلة وجلة ... حياؤها لف ركبتيها فأوقعها ... او كاد يوقعها ...
دارت به الدنيا ... وانطلقت على لسانه عبارات من الغزل دون وعي ... ولم تقوى رجليه على الوقوف أو بالأحرى لم تكن تريد الوقوف ... دقات قلبه التي تأرجحت بين الانتظام والتسارع ... يديه التي ارتجفتا ... عينيه اللتين لم تتحركا وبقيتا مشدوهتين بها ... انفه الذي حين احترق ابريق الشاي لم يشمه فقد كان يشتم رائحةً واحدة ... ووجهها الذي قد اضاء ليل نهاره حين تسمر امامها ...
صار له في كل يوم حجة لرؤيتها .... أحبها بل عشقها ... صارت هي كل نساء الأرض ...
وكل نساء الأرض عبارة عن لعب بلاستيكية الصنع متحدثة ... لبقة ... لا أكثر
لم يعد يرى سواها ... هي كل الأرض ... هي سماؤه الصافية ... ولياليه الصيفيه ...
هي قصيدة شعره التائهة الضائعة ... الهائمة الحائرة ... وفكرته التي في عقله ...
هي لمعة عينيه التي كانت باهته قبل ان يعرفها ... وهي روحه التي تاهت طويلا ... هي بسمته المرسومة على شفاهه ... ونبضه الذي في عروقه ...
حين سأل عنها يوما اجاب بالصمت ... وقال لن استطيع نطق الحرف فهي حروف لم يكتشفها احد غيري ولن اهدي حرفي لأحد .

.........................................................
من مذكراتي في 03 أكتوبر،2010